الزركشي

413

البرهان

الاختلاف وتمامها أن لها نهاية تظهر في الوجود بالفعل فمدت التاء . ومنها " السنة " مقبوضة ; إلا في خمسة مواضع حيث تكون بمعنى الإهلاك والانتقام الذي في الوجود : أحدها في الأنفال : * ( فقد مضت سنت الأولين ) * ويدل عليها أنها من الانتقام قوله قبلها : * ( إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) * ، وقوله بعدها : * ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) * . وفى فاطر : * ( فهل ينظرون إلا سنت الأولين فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنت الله تحويلا ) * ، ويدلك على أنها بمعنى الانتقام قوله تعالى قبلها : * ( ولا يحيق المسكر السئ إلا بأهله ) * ، وسياق ما بعدها ) * . وفى المؤمن : ) * فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنت الله ) * . أما إذا كانت السنة بمعنى الشريعة والطريقة فهي ملكوتية بمعنى الاسم تقبض تاؤها ، كما في الأحزاب * ( سنة الله التي خلت من قبل ) * أي حكم الله وشرعه . [ وفى الاسراء ] : * ( سنت من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ) * . ومنه * ( بقيت الله ) * فرد ، مدت تاؤه ; لأنه بمعنى ما يبقى في أموالهم من الربح المحسوس ; لأن الخطاب إنما هو فيها من جهة الملك .